السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
226
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ مفهوم الشرط ] قوله قدّس سرّه : ( فصل : الجملة الشرطيّة هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء . . . الخ ) « 1 » [ المراد بالجملة الشرطيّة ] المراد بالجملة الشرطيّة ما اشتملت على إحدى أدوات الشرط من غير فرق بين أن تكون تلك الأدوات هي لفظ « إن » أو غيرها من الأدوات الشرطيّة ، فإنّه وإن فرّق بينهما بما هو مذكور في العلوم العربيّة ، إلّا أنّ ذلك الفرق لا أثر له فيما نحن فيه . [ الملازمة بين التالي والمقدّم في القضيّة الشرطيّة ] ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا إشكال في أنّ المستفاد من القضيّة الشرطيّة مثل « إن جاءك زيد فأكرمه » هو الملازمة بين التالي والمقدّم وأنّ استعمالها في غير ذلك - أعني مجرّد الاتّفاق في مثل إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق - إنّما هو بالعناية . ويشهد لذلك تبادر الملازمة في ما إذا لم يكن المقدّم والتالي ممّا علم الملازمة بينهما ، كما أنّ الظاهر منها هو أنّ التالي من توابع المقدّم في الوجود ومن ملحقاته ، بحيث يكون الظاهر منها أنّ وجود التالي تابع لوجود المقدّم ومتفرّع عليه ، فيكون استعمالها في خلاف ذلك بالعناية أيضا . ويشهد له أيضا تبادر التبعيّة منها فيما لم يعلم التبعيّة فيه . ويؤيّده تسمية أهل
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 231 .